أبو علي سينا

374

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

بعد ذلك في خاص فعلها « 1 » ، الا في أمور تحتاج النفس فيها خاصة ، إلى أن تعاود القوى الخيالية مرة أخرى ، لاقتناص مبدأ غير الذي حصل أو معاونة « 2 » باحضار خيال . وهذا يقع في الابتداء كثيرا ، ولا يقع بعده الا قليلا . وأما « 3 » إذا استكملت النفس ، وقويت ؛ فإنها تنفرد بأفاعيلها على الاطلاق ، وتكون القوى الحسية والخيالية وسائر القوى البدنية صارفة لها عن فعلها . ومثال هذا ان الانسان قد يحتاج إلى دابة « 4 » وآلات يتوصل بها إلى مقصد ما . فإذا وصل اليه ، ثم عرض « 5 » من الأسباب ما يحوله « 6 » على مفارقتها ؛ صار السبب للوصل بعينه عائقا . ثم إن البراهين التي أقمناها على أن محل المعقولات ، أعنى النفس الناطقة ، ليست « 7 » بجسم ولا هي قوة في جسم ، فقد « 8 » كفتنا « 9 » مؤونة الاستشهاد على صحة قيام النفس بذاتها مستغنية عن البدن ، الا انا نستشهد « 10 » لذلك أيضا من فعلها .

--> ( 1 ) - در ب ها « وإذا . . . فعلها » نيست ( 2 ) - د : معان ( 3 ) - ها : فاما ، هج : وإذا ( 4 ) - د : دابة ، ديگر نسخه‌ها : ذاته ( 5 ) - ها : له عرض ( 6 ) - چ : يحمله ( 7 ) - چ : ليس ( 8 ) - هج : قد ( 9 ) - د : كفينا ، هج قد كفتنا ( 10 ) - ب سنستشهد